Get a site
Connect with us

تقرير

هل كان يجب على منتخب لبنان ضمان التأهل؟

لم تنته مباريات لبنان في التصفيات الآسيوية المزدوجة، بالنتيجة التي كان مشجعي المنتخب يتمنوها لفريقهم. فوز ضعيف ضد سري لانكا، خسارة صعبة بعد عودة في النتيجة ضد تركمنستان وخسارة أخرى متوقعة ضد كوريا الجنوبية. قبيل التصفيات، كان من المتوقع للبنان ان يحصد 6 نقاط، وبذلك يضمن تأهله الى الدور الثالث من التصفيات، بعد الهدية الكبيرة من كوريا الشمالية نتيجة انسحابها.

غياب موني، معتوق وجرادي

لا شك، ان الإصابة التي أخرجت حسن شعيتو “موني” وحسن معتوق ضمن كأس الاتحاد الآسيوي مع الأنصار، أثرّت كثيرًا على تشكيلة المنتخب. كما ان غياب باسل جرادي القصري، الذي اتى بعد ثبوت إصابة الشخص الذي جاوره على الطائرة من الدوحة الى سيول بفيروس كورونا، زاد من الطين بلة. الشكل الهجومي تغيّر للمنتخب بغيابهم. ثلاثة من الأهداف الستة أتت من ضربات ثابتة، اثنين من مجهود فردي وهدف أخير من هجمة مرتدة، لعب الحظ قليلًا الى جانبنا. فعليًا الفريق لم يصنع أي هدف خلال الثلاث مباريات.

لم ننجح في الدفاع

وفرة الأهداف قابلها استقبال الكثير منها ايضًا. بالرغم من الانتقاد الكبير الى مهدي خليل، الا انه لا يتحمل فرديًا مسؤولية الأهداف. من السبعة أهداف التي تلقيناها في المباريات الثلاثة، 4 منهم من ضربات ثابتة مباشرة. هذا رقم كبير بالنسبة لفريق لم يتلقَ سوى ثلاثة اهداف عامةً في القسم الأول من التصفيات!

المنتخب لم يكن جاهزًا

انتهى موسم الدرجة الأولى في لبنان مع مباراة النهائية لكأس لبنان في 12 أيار. أصلًا لم يكن الدوري في المستوى المطلوب، لا فنيًا ولا حتى بدنيًا. حتى تدريبات المنتخب كانت على ملاعب عشب اصطناعي. من الصعب تجهيز منتخب لمباريات دولية في هكذا ظروف، حتى لو المباريات كانت ضد تركمنستان وسري لانكا، اللذان يملكان الحد الأدنى من المقومات المذكورة.

عمومًا، المنتخب غادر الى سيول وهو غير جاهز، حتى سفرته كان تدّل على ضعف تجهيزه. لا يفرق ان تأهل لبنان للدور الثالث او لا، الأسباب التي اوصلتنا الى هنا هي ذاتها. انتظار الهدايا لبلد يملك مواهب مثل التي يملكها لبنان امر غير صحي. لا يمكننا ان نطلب من لاعبين لعبوا 20 مباراة على الأكثر في الموسم، على ملاعب عشب اصطناعي، في أحد اسوء الدوريات فنيًا منذ انتهاء الحرب الأهلية، ان يكونوا من ضمن أفضل 12 منتخب في القارة. إذا ما انتهت المباريات نهار الثلثاء بحسب مصلحتنا وتأهلنا، فهذا يكون لأن اللاعبين تفوقوا على أنفسهم فقط، بالإضافة ال مساعدة من كوريا الشمالية.

سيعود المنتخب، ويبدأ استعداداته لمباراة جيبوتي، على ملعب بئر حسن او آخر مثله، ثم سيغادر من لم يصاب من بينهم الى قطر للعب على ملاعب ستقام عليها مباريات كأس العالم 2022. قد تكون النتائج على قدر الآمال او قد لا تكون، ولكن المشكل ليس بأعضاء الجهاز الفني، المشكل ان المنتخب بدأ استعداداته لمباراة جيبوتي على ملعب بئر حسن او آخر مثله.

فايسبوك

More in تقرير