Get a site
Connect with us

الدوري اللبناني الممتاز

حقبة جديدة تبدأ في نادي العهد

Ahed
Credits to Al Ahed FC

استيقظت الجماهير اللبنانية لكرة القدم في 13 حزيران على أنباء مفاجئة: وقع علي الحاج، نجم نادي النجمة، مع نادي العهد. ليس هناك من داعٍ للقول أن هذا الانتقال، مثل أي انتقال آخر، كان نقطة خلاف المشجعين على وسائل التواصل الاجتماعي.

رد فعل المشجعين

كان جميع مشجعي العهد مرحبين بالموهبة الأكثر إثارة في كرة القدم اللبنانية في ناديهم. ولكن، مشجعي نادي النجمة لم يتوافقوا (كما كان متوقع) في ردة فعلهم. النجماويون تجادلوا حول من الذي يجب أن يتحمل مسؤولية خسارة لاعب كعلي الحاج، اللاعب الذي اعتقدوا أنه سيعيد لهم الألقاب.

ألقى بعض مشجعي النجمة باللوم على مجلس الإدارة الحالي لفشلهم في الاحتفاظ بعلي الحج في المنارة، خاصة بعد خسارة لاعب آخر هو حسن معتوق لغريمه الآخر، نادي الأنصار، والدراما المحيطة بلاعب آخر هو نادر مطر.

دعم جزءٌ أخر من مشجعي النجمة مجلس إدارة النادي واتهموا علي بتفضيل المال على ناديه. حتى أنهم ألقوا باللوم على والده (ووكيله) جمال، لأنه ترك مشاكله الخاصة مع رئيس النادي، أسعد الصقال، تخلق تضاربًا في المصالح مع النادي الوحيد الذي مثّله في حياته المهنية (حسنًا، باستثناء آخر مواسمه عندما وقع مع العهد، للمصادفة)

العقلانية مقابل العواطف

لم يكن هناك اي شك في أنه عندما يتبقى في عقد لاعب مثل علي الحاج أقل من 6 أشهر، ستستخدم الأندية قانون بوسمان وتحاول التفاوض معه.

علاوة على ذلك، عندما تكون لاعبًا يبلغ من العمر 18 عامًا وأبيك أسطورة محلية، مثل جمال الحاج، ستسمح له بالاهتمام بما يدور خارج أرض الملعب.

جمال مشجع للنجمة، ولهذا السبب التحق ولديه، يوسف وعلي، بأكاديمية النادي. ومع ذلك، كأب، يجب عليه التأكد من أن أبنائه يتخذون أفضل القرارات المهنية.

في هذه الحالة، سنركز فقط على خروج علي.

كان موسم علي الأخير مع النجمة كارثي. لعب فقط في 11 مباراة وسجل هدفين فقط في مباراة واحدة ضد التقدم عنقون (الدرجة الثالثة) في دور الـ16 من كأس الاتحاد اللبناني.

مثل العديد من المواهب الأخرى – بما في ذلك أندرو صوايا ومحمود كعور – عانى الحاج من تهميش أدوار اللاعبين الشباب تحت 23 عامًا في النادي. في الموسمين الماضيين، كافح هؤلاء اللاعبون للحصول على بعض دقائق اللعب وتركوا يشاهدون المباريات من مقاعد البدلاء.

هذه ليست القاعدة في نادي العهد.

لاعبون مثل محمد قدوح وحسين منذر ووليد الشور هم لاعبين اساسيين في الفريق. على سبيل المثال، قدوح، في سن التاسعة عشر، لعب 24 مباراة في الدوري مع العهد بينما علي الحاج لعب 11 مباراةً. هذه الأرقام تتحدث عن نفسها. إذا كنت من المواهب الصاعدة، فستذهب في النهاية إلى نادٍ تثق في أنه سيمنحك الوقت الكافي في الملعب، وليس على مقاعد البدلاء.

في مقارنة أخرى، منذ ترقية علي الحاج إلى الفريق الأول في 2017-2018، كان لنجمة 7 مدربين حتى الآن وهم على وشك التوقيع مع المدرب الثامن في الأيام القادمة، بينما كان للعهد مدربان فقط (كان موسى حجيج موجودًا فقط في أول 3 مباريات لموسم 2017-2018).

بالنظر إلى كل هذه الحقائق، من الواضح لماذا انتقل علي الحاج إلى أبطال الدوري. فكّر جمال الحاج عقلانياً وليس عاطفياً أثناء تقديم المشورة لابنه.

لكن يبقى السؤال، ماذا يعني هذا الانتقال لنادي العهد؟

المهندس مرمر

باسم مرمر مهندس،فإذًا، فهو يحب بناء الأشياء. في الواقع، يحب ذلك كثيرًا لدرجة أنه بدأ في إعادة بناء فريق العهد. الوضع المالي الحالي في لبنان يعني أن الأندية لا يمكنها التنافس مع الأندية الأجنبية من حيث ربط اللاعبين بمرتبات عالية. هذا هو السبب في أن اللاعبين الموهوبين سيسعون للانتقال إلى الخارج، والحصول على أموال ضحمة.

يضم العهد العديد من لاعبي كرة القدم من الدرجة الأولى حيث مثّلهم 10 لاعبين في كأس أسيا 2019 في الإمارات (9 لاعبين لبنانيين و 1 سوري). لذلك، هم الأكثر عرضة لخسارة اللاعبين ولكنهم يتعاملون مع هذا الخطر ببراعة. الخطة هي إعادة تشكيل فريق شاب، على غرار فريق موسم 2013-2014، حيث يتطور اللاعبون في وقت واحد. ما هو أفضل من وجود لاعب مثل علي الحاج كحجر الزاوية لهذا الفريق؟

يشاع أن لاعبين مثل محمد حيدر سيتبعون خطوات زملائهم السابقين خليل خميس، ربيع عطايا ومهدي خليل، والانتقال اللعب في الخارج. سيترك هذه الانتقالات فجوات سيسدونها خريجي الأكاديمية مثل سعيد سعد ومحمد المصري والمواهب الأخرى المنتقلة من الأندية المحلية مثل كريم درويش وعلي الحاج.

يبدو أنه من غير المرجح أن تنتهي هيمنة العهد على كرة القدم اللبنانية قريبًا. حتى عندما يدخلون مرحلة إعادة البناء، فإنهم يتقدمون على كل الفرق في الدوري، وذلك ببساطة لأنهم النادي الوحيد الذي بنى شيئًا في المقام الأول.

من الناحية المالية، هذه الصفقة رائعة. سعر علي سيرتفع بالتأكيد وقد اكتسبه العهد مجانًا. يمكن أن تكون الفائدة المالية للقلعة الصفراء في هذه الصفقة كبيرة جدًا وقد يكون هذا أمرًا حيويًا لجلب مواهب أخرى في المستقبل. من الواضح الآن أنه من أجل استمرار وجود أندية كرة القدم في لبنان، يجب أن يتم بيع بعض المواهب لكسب المال.

هذا بالضبط ما يفعله العهد. على عكس فريق موسم 2013-2014، ليست التغييرات في العهد في لاعبي كرة القدم فقط، ولكن أيضًا في عقلية إدارة النادي. شيء ما يتغير على نطاق واسع.

تشير التوقعات إلى أن الأندية اللبنانية ستفقد حقوق البث التليفزيوني والرعاية ومدخول شبابيك التذاكر بسبب تدهور الوضع الاقتصادي جراء وباء كوفيد 19. كرة القدم تتغير سواء داخل الملعب أو خارجه ويفهم ذلك العهد. كما قال ألبرت أينشتاين ذات مرة: “مقياس الذكاء هو القدرة على التغيير”.

فايسبوك

More in الدوري اللبناني الممتاز