Get a site
Connect with us

Lebanese Premier League

هل الفلسطينيون هم “الاجانب” الجدد؟

من جميع النواحي – سواء كانت اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية – وعلى مدار الوقت، فإن مسارات لبنان وفلسطين متشابكة، وكرة القدم ليست استثناءً عن ذلك. قوانين الاتحاد اللبناني لكرة القدم تتيح للأندية بمشاركة ثلاثة لاعبين أجانب ولاعب فلسطيني واحد على كشف المباراة، ولكن هذه القاعدة قد تتغير في العام القادم.

مع تفشي وباء كوفيد-19 والانهيار الاقتصادي، يستعد الاتحاد اللبناني لاتخاذ تدابير غير مسبوقة لمواجهة هذه الأزمات. لقد ألغي الموسم الحالي (2019/2020) بالفعل وبدأت الأندية في الإعداد للموسم التالي. ليس من المتوقع أن تعود قيمة الليرة اللبنانية إلى ما كانت عليه على المدى القصير، لذا ستحتاج الأندية إلى اتخاذ بعض الإجراءات المالية لحماية أنفسهم ولاعبيهم. أحد الحلول المثيرة للجدل لحل هذه المشكلة ينص على حظر ادراج اللاعبين الأجانب، باستثناء الفلسطينيين المحليين. إلى جانب ذلك، اقترح البعض زيادة عدد اللاعبين الفلسطينيين المحليين المسموح به في كل فريق من لاعب إلى اثنين، حتى يتمكنوا من تعويض نقص اللاعبين الأجانب.

أعرب الكثير من الناس عن آرائهم الداعمة لهذا الاقتراح. على سبيل المثال، أسعد الصقال، رئيس نادي النجمة، واحد من الذين دعموا علنًا هذا الاقتراح. ولكن اشترط دعمه بنقطتين: يجب على الفلسطينيين أن يكونوا من مواليد لبنان وأن يستلموا راتبهم بالليرة اللبنانية. رئيس نادي آخر دعم هذا الاقتراح هو رئيس شباب الساحل سمير دابوق، قائلاً إنه يجب اعتبار الفلسطينيين المحليين أنهم كاللبنانيين، بما انهم أمضوا حياتهم كلها هنا. كما أيّد الصقال بخصوص دفع الرواتب بالليرة اللبنانية. وعلاوة على ذلك، لا أحد – حتى الآن – يعارض هذه الفكرة، وبالتالي فإنه يبدو وكأنه سينفذ هذا الاقتراح، لذلك ما هو تأثيرها على الدوري اللبناني؟

إذا تم منع تسجيل لاعبين أجانب في الموسم المقبل، ذلك سيزيد من المنافسة في بطولة الدوري بما انه سيتقارب المستوى بين أندية المقدمة وأسفل الترتيب، كما أن الفرق ستعتمد على لاعبيها الشباب من أجل سد الثغرات التي سيتركها غياب الأجانب. على المدى الطويل، سيستفيد الجيل الجديد من ذلك الإجراء حيث سيكتسبون المزيد من الخبرة مع ازدياد وقتهم على ارض الملعب. ستعتمد الأندية على اللاعبين الفلسطينيين لتوفير الجودة عندما يحتاجونها، حيث من الواضح أنهم سيندمجون في الفريق بطريقة مختلفة. بالإضافة إلى ذلك، مع المزيد من اللاعبين الفلسطينيين في الدوري اللبناني، سيجذب ذلك الجمهور الفلسطيني، مما سيزيد من مشاهدة وشعبية الدوري اللبناني.

على الرغم أن هذا القرار لم يتم الطعن به حتى الآن، هو يحتوي على العديد من العيوب. أولاً، معظم اللاعبين الأجانب الذين وقعوا مع الأندية اللبنانية هم أفضل من الناحية الفنية والتكتيكية من الفلسطينيين، وبالتالي فإن المستوى الإجمالي للبطولة سينخفض. وبطبيعة الحال، فإن هذا الانخفاض في جودة الفرق سيؤثر على أداء الأندية اللبنانية في البطولات الخارجية. من ناحية أخرى، عندما يبدأ نادٍ يملك لاعبين فلسطينيين في خسارة المباريات، سيكونون هؤلاء اللاعبين كبش محرقة بالنسبة للجمهور، لأنهم سيمثلون أهدافًا سهلة لبعض المشجعين العنصريين، لكن الأمر يعود إلى قاعدة مشجعي النادي للتأكد من أن ذلك لا يحدث.

من الحكمة أن نقول ان بسبب الظروف التي يمر بها لبنان، يجب أن ينفذ هذا الاقتراح لحماية الأندية واللاعبين مالياً. يمكن للاتحاد اللبناني لكرة القدم أن يستغل هذه الأزمة كفرصة لاستيعاب الشباب وضم المزيد من الفلسطينيين إلى الفرق لتعويض خسارة اللاعبين الأجانب.

Facebook

More in Lebanese Premier League